بيان وبعد،

بيان وبعد،


شعبنا الصامد

زميلاتنا وزملاؤنا الأحرار

مع دخول حرب الإبادة على شعبنا الأعزل في قطاع غزة الأسبوع الخامس عشر وعداد الموت يحصد الشهيد تلو الشهيد لا تزال قضية الشعب الفلسطيني حاضرة في قلوب أحرار العالم وتتعزز مكانتها مع كل عدوان سافر وتواطىء أعمى مع هذا المشروع الإستعماري، ولعل آخر المشاهد حضورا وإنحيازا لقيم العدالة والإنسانية والحق عبرت عنها دولة المكسيك والتشيلي والتي تتهيأ للملاحقة القانونية للإحتلال أمام المحاكم الدولية في مواجهة الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في خطوة تعبر عن تزايد المناصرة مع واقع شعبنا الذي يتعرض يوميا للإبادة والتهجير وفي انسجام تام مع المقاصد الحقيقية لميثاق الأمم المتحدة.

وفي ذات السياق، تؤكد نقابة المحامين وأمام معطيات استمرار أعمال القتل والتجويع والتحريض على أبناء شعبنا في قطاع غزة إذ تشير الإحصائيات حتى اللحظة أن عدد الشهداء تجاوز 25 ألف شهيدا وعدد الجرحى تجاوز 66 ألف جريح وآلاف المفقودين تحت الركام فإن ذلك يستوجب من محكمة العدل الدولية تسريع مداولاتها لجهة اصدار قراراتها العاجلة لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق شعبنا الأعزل في القطاع واتخاذ التدابير العاجلة واللازمة لحمايتهم من أي أضرار آخرى.

بموازاة ذلك، وفي ظل استمرار المعيقات والحواجز والاغلاقات التي يكرسها الاحتلال على امتداد جغرافية الضفة الغربية المحتلة بين كافة المحافظات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وما يرتبه ذلك من حرمان المواطن الفلسطيني من التنقل الأمن واليسير على الطرقات والتي تترافق أيضا مع اجتياحات متكررة واعتقالات واغتيالات وما يترتب على ذلك من تأثير مباشر على واقع عمل المرفق القضائي وقدرته الفعلية على انتظام العمل، فإن مجلس النقابة وأمام مسؤولياته في هذا السياق وانسجاما مع الواقع واحتياجات المتقاضين الطارئة من الوصول الى المرفق العدلي ضمن الامكانيات المتاحة لم يألوا جهدا ضمن هذه المعطيات في المبادرة لطرح رؤية تنسجم مع الظرف الطارىء والعدوان والحصار المتواصل على شعبنا من أجل دفع عجلة عمل المرفق القضائي في هذا الظرف الإستثنائي إلى الأمام ما أمكن لمراعاة الإحتياجات الإضطرارية المشار اليها أعلاه وذلك من خلال التواصل والتكامل مع أركان العدالة ومجلس القضاء الأعلى ضمن اعتبارات ومحددات واضحة تضمن السلامة الكاملة لأطراف الدعوى وعدم تعريض حقوق المتقاضين وملفات المحامين لخطر الشطب والمحاكمة وما يترتب عليها من آثار مالية وتبعات تتعلق بضياع الحقوق المتنازع عليها، وبناءا على هذه الاعتبارات قرر مجلس النقابة الآتي:

أولاً: استمرار جهود التنسيق مع إتحاد المحامين العرب وكافة النقابات والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية الشريكة في إطار تعزيز المناصرة مع شعبنا ودعم مسار المسائلة القانونية عن الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا الأعزل.

ثانيا: استمرار تعليق العمل أمام كافة المحاكم الفلسطينية (نظامية وعسكرية وإدارية وتسوية) والنيابات التابعة لها وذلك طيلة أيام الأسبوع القادم من يوم الأحد الموافق 21/1/2024 وحتى نهاية يوم الخميس الموافق 25/1/2024 ويستثنى من ذلك الأمور والطلبات المستعجلة وطلبات الإفراج بالكفالة وتمديد التوقيف والعمل أمام دائرة كاتب العدل ودائرة التنفيذ.

ثالثاً: دعوة الزميلات والزملاء لإستمرار المشاركة الفاعلة في الفعاليات المساندة لشعبنا في القطاع.

رابعاً: يبقى مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم لبحث تطور مستجدات النقاش المتواصل مع مختلف الجهات الشريكة من أركان العدالة ومجلس القضاء الأعلى في سياق المبادرة التي طرحتها النقابة المشار إليها أعلاه.

عاشت فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الشفاء العاجل لجرحانا

الحرية لأسرى الحرية

مجلس نقابة المحامين

تحريراً في 20/1/2024.